مجد الدين ابن الأثير

224

النهاية في غريب الحديث والأثر

فصارت كالأوتاد لها . ويروى بتقديم النون . قال الأزهري : ( فرق ابن الأعرابي بين النثط والثنط ، فجعل الثنط شقا ، والنثط تثقيلا ( 1 ) وقال وهما حرفان غريبان ، فلا أدري أعربيان أم دخيلان ) ، وما جاء إلا في حديث كعب . ويروى بالباء بدل النون ، من التثبيط : التعويق . ( ثنن ) ( ه‍ ) فيه ( إن آمنة أم النبي صلى الله عليه وسلم قالت : لما حملت به : ما وجدته في قطن ولا ثنة ) الثنة : ما بين السرة والعانة من أسفل البطن . ( ه‍ ) ومنه حديث مقتل حمزة رضي الله تعالى عنه ( قال وحشي : سددت رمحي لثنته ) . وحديث فارعة أخت أمية ( فشق ما بين صدره إلى ثنته ) . وفي حديث فتح نهاوند ( وبلغ الدم ثنن الخيل ) الثنن : شعرات في مؤخرة الحافر من اليد والرجل . ( ثنا ) ( ه‍ ) فيه ( لا ثنى في الصدقة ) : أي لا تؤخذ مرتين في السنة . والثنى بالكسر والقصر : أن يفعل الشئ مرتين . وقوله في الصدقة : أي في أخذ الصدقة ، فحذف المضاف . ويجوز أن تكون الصدقة بمعنى التصديق ، وهو أخذ الصدقة ، كالزكاة والذكاة بمعنى التزكية ، والتذكية فلا يحتاج إلى حذف المضاف . ( ه‍ ) وفيه ( نهى عن الثنيا إلا أن تعلم ) هي أن يستثنى في عقد البيع شئ مجهول فيفسد . وقيل هو أن يباع شئ جزافا فلا يجوز أن يستثنى منه شئ قل أو كثر ، وتكون الثنيا في المزارعة أن يستثني بعد النصف أو الثلث كيل معلوم . ( س ) وفيه ( من أعتق أو طلق ثم استثنى فله ثنياه ) أي من شرط في ذلك شرطا ، أو علقه على شئ فله ما شرط أو استثنى منه ، مثل أن يقول : طلقتها ثلاثا إلا واحدة ، أو أعتقتهم إلا فلانا . ( ه‍ ) وفيه ( كان لرجل ناقة نجيبة فمرضت فباعها من رجل واشترط ثنياها ) أراد قوائمها ورأسها .

--> ( 1 ) في اللسان وتاج العروس : إثقالا .